“وقاتل المناضل صادق شرف كندي رئيس إحدى لجان حقوق الإنسان ”
إيران دولة عريقة بفنونها, وحضارتها العريقة
التي تمتد إلى آلاف السنين, ولا أحد يستطيع أن ينكر ما اتسعت هذه الدولة التي أصبحت إمبراطورية احتلت الشرق الأوسط, واليمن وآسيا الصغرى و خاضت صراع مع الإمبراطورية الرومانية حيث امتد هذه الصراع إلى مئات السنين وأخيراً انهارت هذه الإمبراطورية أولاً على يد الاسكندر في أربيل, ثم على أيدي العرب أثر الفتح الإسلامي في فارس وكردستان وولايات الروم في بلاد الشام, وانهارت الإمبراطورية العربية الإسلامية أيضاً وتشرذم العرب والمسلمين وتخلفوا ثقافياً, اقتصادياً, وعلميا, وتخلوا عن قيم المحبة والتسامح, وساد الطغيان وثقافة إقصاء الآخر, وارتكاب المذابح والأفعال الشنيعة ضد المختلف الآخر في العرق أو الدين أو الطائفة وهكذا دواليك.

وبعد هذا الاستعراض الموجز نرى أن هؤلاء الحكام لا يتعظون من قراءة التاريخ ملياً ودرس عبره, والتشبع بثقافة التسامح, بل ازداد الطغيان والجبروت تحت ما يسمى ب ولاية الفقيه التي ظهرت في إيران, وستمتد إلى لبنان, وربما أيضاً إلى غزة حيث الإمارة الحمساوية, قلنا ربما؟

ويتجلى تحت وقع أقدام أحذية ولاية الفقيه ما تقوم به السلطات الإيرانية من اعتقالات وسجن لمئات الناشطين السياسيين الأجانب والكرد, والعرب وغيرهم من الأقليات, والتهم جاهزة, وإن كنت حاذقاً أو شاطراً فدافع عن نفسك أمام المحاكم الثورية المزيفة؟!

المجرم كاظم دارابي
وعن الأنباء القليلة التي تترشح من هناك عن “أن قاتل الدكتور صادق شرف كندي السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردستاني (كاظم دارابي) هو حر طليق, والأنكى أنه عضو في لجنان حقوق الدفاع عن الإنسان”, فتصور يا رعاك الله .قاتل, وعضو في الباسدار الإيراني يدافع عن المظلومين, وهنا ينطبق عليه المثل العربي “يقتل القتيل ويمشي بجنازته” وبقي على اللجان الدولية لحقوق الإنسان أن تكرم هذا المناضل العتيد (كاظم) وتمنحه أرفع الأوسمة لما يقوم من خدمات في الدفاع عن المظاليم في السجون الإيرانية؟!

وللقراء الذين نسوا ما فعل هذا الكاظم هو ومجموعة من عملاء النظام الإيراني هو أنهم دخلوا إلى أحد المطاعم في برلين سنة 1992 التي كان المرحوم شرف كندي يتناول طعامه, وقاموا باغتيال هذا المناضل الكبير مع مسئول آخر هو فتاح عبد الله, همويان أردلان, ونوري ديهكوردي) , هذا وبعد أن ثبتت المحكمة الألمانية المختصة التهمة عليهم فقد سجنوا 15 عاماً وبعدئذٍ أطلق سرحهم, وها هم يسرحون ويمرحون في إيران (1)

ولم توقف مسلسل الإعدامات الإيرانية بحق المناضلين ضد نظام الملا لي الصفوي الفارسي, والتخريب المتعمد في لبنان, البحرين, ودعم الحوثين, وحماس وغيرهم فلا زالت أعواد المشانق مستمرة في قتل النشطاء السياسيين, والحقوقيين مستمر؟!

وآخر هذه الإعدامات هو “استدعاء السلطات الايرانية لفتاتين كرديتين وشاب عسكري مجند من أهالي سلماس ويدعى ناصر عيسى زاده وبحسب وكالة (موكريان) فقد ألقي القبض عليه من قبل الاستخبارات الايرانية وبعد اختفائه لمدة خمس أيام فقد وجد مقتولاً وآثار التعذيب على جسده واضحاً وسلم لأهله, ولا يزال مصير الفتاتين مجهولاُ إلى هذه الساعة”.

إنها إيران القمع والفتك والسجن الكبير للشعوب ومرتع القهر والعبودية!!

(1) المعلومات من موقع Avesta الالكتروني بتصرف