أصدرت الوزارة الداخلية للمملكة المتحدة تقريرا حديثا بعنوان <> بشأن سوريا في بداية شهر أيلول/ سبتمبر عام 2010

أصدرت الوزارة الداخلية للمملكة المتحدة تقريرا حديثا بعنوان <> بشأن سوريا في بداية شهر أيلول/ سبتمبر عام 2010. التقرير الذي أعدته وكالة الحدود التابع لوزارة الداخلية للمملكة المتحدة يتألف من 166 صفحة. ويعتمد التقرير على 66 مصدرا موثوقا ويعطي جملة من المعلومات الهامة ذات المصداقية العالية. ومن تلك المصادر التي أوردت فيها, تقارير الأمم المتحدة, وتقرير الحكومة الدنماركية, و المملكة المتحدة للوزارة الخارجية والكومنولث, وتقرير وكالة الأستخبارات المركزية الأمريكية ( سي آي أي), وتقارير منظمات الأمنستي و الهيومان رايتس ووتش, وتقارير كوردش هيومان رايتس بروجيكت و معهد الجاتيم هاوس, وتقارير الصليب الأحمر الدولية ومنظمة الصحة العالمية, و من عدة منظمات حقوقية و أنسانية محلية و دولية, و وكالات إعلامية و مراكز أبحاث عالمية معروفة. ويسلط التقرير الأضواء على أهم الأحداث التي رافقت في الفترة اللاحقة ويعطي لمحة عن التاريخ السوري الحديث, ويهتم بمجمل الحياة السياسية و الأمنية و الأقتصادية, ويذكر علاقات سوريا مع دول الجوار بالأضافة إلى علاقاتها مع إيران والمجموعة الدولية. ويركز تقرير المعلومات ويأخذ حيزا كبيرا من الأهتمام بالأخص في قضايا إنتهاكات حقوق الأنسان والإعتقالات التعسفية ومسائل التعذيب والقتل والأختفاء التي تتخذ بحق المواطنين, وكما يقدم التقرير معلومات خاصة بشأن قضايا اللجوء.

يذهب التقرير إلى الوصف العام للقضية الكردية في سوريا ويضع خارطة المناطق ذات الأغلبية السكانية الكردية, ويرجع إخراج الكرد من حق المساواة في المشاركة في الدولة السورية إلى سنة 1958 معتمدا على تغيير أسم الدولة من الجمهورية السورية إلى ” الجمهورية العربية السورية ” و أعتباره أول لحظة رسمية لبدء سياسة الإمحاء إتجاه الشعب الكردي وبدء القدوم على سياسات التعريب والإضطهاد. وكما يبين التقرير التاريخ المنهجي لسياسة التمييز والإقصاء بدء بالإحصاء الأستثنائي لعام 1962 ويعتبر أن عشرون في المئة من الشعب الكردي في سوريا محرمون من الجنسية ومن حق المواطنة ممن سمي ب ” الأجانب و المكتومين ” ويستذكر التقرير بداية تطبيق مشروع الحزام العربي في المناطق الكردية. وكما يذكر تأثير أنتفاضة 12 آذار/ مارس عام 2004 وما نتج عنها من أحداث, من قتل و إعتقالات طالت جميع المدن والمناطق الكردية في سورية.

يصف التقرير ممارسات السلطات بعدم الأحترام للأقلية الكردية في سورية ويتطرق إلى حادثة القتل في نوروز الرقة لعام 2010 , معبرا من أن الحكومة السورية تسمح للأقليات والإثنيات للأحتفال بالعاداة الثقافية والدينية بالأستثناء من الشعب الكردي الذي حظر عليه ممارسة ثقافته والقيام بأحتفالاته القومية وتتعزز هذه السياسة بعد السماح بالتسمية الكردية لأبنائهم ومحلاتهم ومؤسساتهم التجارية وهو ما عد بتقويض وكسر للهوية الكردية. السلطات السورية تنظر إلى النشطاء السياسيين الكرد والنشطاء الثقافيين بنفس الرؤى ولا تفرق بين السياسي من غيره, فجميع الناس الذين يحتفلون بعيد النوروز هم سياسيون وهم معرضون لخطر الأعتقال.

ويذهب التقرير إلى ذكر الأعتقالات التعسفية والعشوائية التي يتعرض لها الكرد مستذكرا عدد من قيادات بعض الأحزاب الكردية, ومنوه إلى الأستدعاءات الأمنية الدورية التي غالبا ما يتعرض لها الكرد بعد برهة الأفراج عنهم ومنعهم من السفر, ويوضح التقرير بشكل جيد سياسة الإمحاء والإضطهاد التي يتعرض لها الشعب الكردي من إعتقالات تجري بحق الصحفيين ومنع النشر والطبع باللغة الكردية وحظر تداول المنشورات التي تهتم بالجانب الكردي, وحجب مواقع الأنترنيت الكردية, ويستذكر التقرير حالة إعتقال المحامي مصطفى إسماعيل بسبب كتاباته التي تفضح سياسات الأضطهاد والتمييز التي تمارسها الدولة التركية و السورية ضد الشعب الكردي ونشرها على مواقع أجنبية.

ويعطي التقرير إنطباعا خاصا إلى حالات القتل التي تحصل بحق العسكريين المجندين الكرد في الجيش السوري والتي أحيلت أغلبها إلى الأدعاء بالأنتحار من قبل السلطات من دون تقديم الأدلة الكافية وهو ما يثير الشكوك في مصداقية قوام المؤسسة العسكرية السورية. ويذكر التقرير المرسوم 49 الذي أوقف الحياة الأقتصادية والمعيشية في المناطق الكردية, ويورد قضية طرد الكرد من مدارس و مؤسسات التعليم ومن وظائف الدولة والتي تعد جزء من التهجير والتغيير الديمغرافي التي تتعرض لها المناطق الكردية.

ويتميز التقرير بالتطرق إلى الشأن الداخلي الكردي في وضع قائمة للأحزاب الكردية الموجودة في سوريا, المكونة على الأقل من أربعة عشر حزبا, ويذكر أن أغلب هذه الأحزاب هي منقسمة على نفسها والتحالفات القائمة فيما بينهم تعيش لفترة قصيرة, لأن أغلبهم يعتمدون على قيادة شخصانية, بأستثناء حزب الأتحاد الديمقراطي, ويستشهد التقرير بناء على تقرير الحكومة الدنماركية, و وفقا لدبلوماسيين غربيين أيضا, أن حزب الأتحاد الديمقراطي يعتمد على الإيديولوجية في توجهه ويعتبر أقوى الأحزاب الكردية في سوريا, بسبب أنه يملك أفضل تنظيم وأنضباط في تشكيلته, ويستند أعضائه وقياداته على السرية والصرامة في مبادئهم, ويقدر عدد أعضائه الناشطين بشكل فعال بحوالي ألف عضو. وتقوم السلطات السورية و أجهزة أستخباراتها إلى مضايقة أعضاء حزب الأتحاد الديمقراطي بشكل خاص ويتعرضون إلى المراقبة الأمنية, لأن السلطات السورية لها أتفاقيات أمنية مع تركيا, ولأنها تخشى القوة التي يمتلكها الحزب في جلب الجماهير وبشكل سريع, ويستطيعون جعل الناس أن يصبحوا نشطاء في وقت قصير. وكل هذه السياسات الممنهجة تتبعها السلطات السورية لقمع الحقوق الثقافية ومنع الإدارة الذاتية للشعب الكردي في سوريا, حسب ما أورد في تقرير الوزارة الداخلية البريطانية

المصدر PYD

لقراءة النسخة الأصلية باللغة الأنكليزية الرجاء أضغط هنا